رواة توارث برنامج يُعنى بصون التراث الثقافي غير المادي، من خلال تمكين الشباب من المساهمة في توثيق الروايات الشفوية والذاكرة الثقافية وفق منهجية تشاركية قائمة على المجتمع، بما ينسجم مع مبادئ اتفاقية اليونسكو 2003 لصون التراث الثقافي غير المادي.
















توجد في منطقة عسير ثروة كبيرة من القصص التي تكشف ملامح الحياة القديمة، لكنها ما تزال حبيسة ذاكرة جيل تجاوز السبعين، ما يجعلها عرضة للاندثار مع مرور الزمن. جاء البرنامج ليعالج هذه الفجوة عبر تمكين جيل جديد من الموثقين الشباب الشغوفين بالتاريخ، ليقوموا بحصر هذه القصص من كبار السن وتوثيقها وحمايتها، ليصبحوا رواتها للأجيال الحالية والقادمة.
يعتمد البرنامج نموذجاً تدريبياً من مسارين مستقلين، يستهدف كل منهما فئة مختلفة من الشباب:



يركّز مسار التوثيق على تمكين الشباب من تعلم منهجيات الحصر الميداني للتراث الثقافي غير المادي في عسير، عبر تدريب عملي مكثّف يُقدّم من وزارة الثقافة يركّز على مبادئ الحصر المجتمعي للتراث الثقافي غير المادي، لا سيما الأدب الشفوي، ومنهجيات التوثيق الميداني المرتبطة به، وفق الأطر المعتمدة في برامج بناء القدرات الخاصة باليونسكو.

يركّز مسار الإنتاج الوثائقي على تمكين الشباب من إتقان أدوات السرد البصري وتحويل القصص التراثية إلى سلسلة وثائقية قصيرة ذات جودة بثّ احترافية، عبر تدريب يُقدّم بالتعاون مع قناة الشرق الوثائقية يشمل أساسيات الإنتاج الوثائقي، وتقنيات التصوير الميداني والإضاءة، والمونتاج وهندسة الصوت، ومنهجيات بناء السردية البصرية التي تحفظ أصالة الرواية الشفهية وتقدّمها بلغة بصرية معاصرة. يلتحق المتدربون بعد ذلك بطاقم الإنتاج الميداني لقناة الشرق الوثائقية للمشاركة فعليًا في تصوير القصص الموثّقة وإخراجها، ممّا يمنحهم خبرة مهنية حقيقية تنقلهم من التعلّم إلى الممارسة الاحترافية.